يعقوب بن يوسف الكندي

104

رسائل الكندى الفلسفية

[ الواحد الحق فوق كل المفهومات ] فقد تبين أن الواحد الحق ليس هو شئ من المعقولات « 1 » ، ولا [ هو ] عنصر ، ولا جنس ، ولا نوع ، ولا شخص ، ولا فصل ، ولا خاصة ، ولا عرض عام ، ولا حركة ، ولا نفس ، ولا عقل ، ولا كل ، ولا جزء ، ولا جميع ، ولا بعض ، ولا واحد بالإضافة إلى غيره ، بل واحد مرسل ، ولا يقبل التكثير ولا [ هو ] المركب ، [ ولا ] كثير « 2 » ، ولا واحد مما ذكرنا أنه موجود فيه أنواع جميع أنواع الواحد التي ذكرنا ، ولا يلحقه ما يلحق شيئا منها . وإذ هذه التي ذكرنا أبسط ما هي له ، أعنى ما تقال عليه ، فما تقال عليه أشد تكثرا . فالواحد الحق إذن ، لا [ ه ] « 3 » ذو هيولى ، ولا ذو صورة ، ولا ذو كمية ، ولا ذو كيفية ، ولا ذو إضافة ، ولا موصوف بشئ من باقي المعقولات « 4 » ، ولا ذو جنس ، ولا ذو فصل ، ولا ذو شخص ، ولا ذو خاصة ، ولا ذو عرض عام ، ولا متحرك ، ولا موصوف بشئ مما نفى أن يكون واحدا بالحقيقة ؛ فهو إذن وحدة فقط محض ، أعنى لا شئ غير وحدة ؛ وكل واحد غيره فمتكثر ؛ فإذن « 5 » الوحدة ، إذ هي عرض في جميع الأشياء ، فهي غير الواحد الحق كما قدمنا . والواحد الحق هو الواحد بالذات الذي لا يتكثر بتة بجهة من الجهات ،

--> ( 1 ) في الأصل أن : المفعوت ؛ وربما كان الصواب : المقولات . ( 2 ) إن عبارة : ولا المركب كثير ؛ غير ظاهرة المعنى ولا هي منسجمة مع الكلام ، فلعلها زائدة أو لعل النص ناقص . ( 3 ) في الأصل هنا علامة - ، ربما لأجل تصحيح . ( 4 ) في الأصل : المفعولات ، وربما كان الصواب : المقولات ( 5 ) في الأصل : فإذا